ما هو استئصال الورم العضلي الرحمي في تونس؟
الأورام الليفية الرحمية، المعروفة أيضاً بالأورام العضلية، هي أورام حميدة تظهر غالباً لدى النساء بين سن 35 و50 عاماً، وإن كانت قد تتكوّن في سن أبكر. في أغلب الحالات تكون هذه الأورام صغيرة الحجم وغير مزعجة، لكنها قد تكبر أحياناً وتسبب مضاعفات. يمكن أن توجد هذه الأورام على جدار الرحم، أو على سطح الغشاء المخاطي، أو تحته.
يندرج علاج الأورام الليفية الرحمية ضمن جراحة أمراض النساء، ويحدده طبيب أمراض النساء وفق خصائص جسم المريضة وحجم الورم ومسار تطوره السريري. وتُعد عملية استئصال الورم اليوم من أكثر طرق العلاج اعتماداً.
يُجرى استئصال الورم عادة للحفاظ على الرحم خلال فترة الإنجاب، في حين يُنصح باستئصال الرحم كاملاً للنساء خارج هذه الفترة، لأن تطور الورم مع الوقت قد يؤدي إلى تلف أنسجة الرحم. تنسّق ميد أسيستانس مع جراحين وأطباء أمراض نساء شركاء ذوي خبرة لإجراء هذا النوع من العمليات بأكبر قدر ممكن من الدقة، مع الحرص على التحكم في الألم، واختيار الطريقة الأنسب للمريضة بما يحافظ على قدرتها على الإنجاب ويخلصها من الأورام الليفية.
ما هي دواعي استئصال الورم العضلي الرحمي؟
تشمل دواعي جراحة الأورام الليفية الرحمية عدة مظاهر سريرية منها:
- نزيف رحمي غزير؛
- اضطرابات ملحوظة في الدورة الشهرية؛
- حجم الورم الليفي يتجاوز 6 سم مع عمر حمل افتراضي يفوق 11 أسبوعاً؛
- أعراض فقر الدم مثل شحوب الوجه والوهن والغثيان؛
- تبول متكرر ومؤلم، أو مشاكل في التبرز نتيجة ضغط الورم؛
- وجود عقيدات على ساق؛
- نخر مرتبط باضطراب في تدفق الدم داخل عقدة الورم الليفي؛
- أمراض مصاحبة مثل بطانة الرحم المهاجرة أو ورم المبيض؛
- مشاكل في الحمل أو مخاطر الإجهاض.
التحضير لعملية استئصال الأورام الليفية الرحمية
قبل دخول المستشفى لإجراء العملية، يجب إجراء سلسلة من الفحوصات الطبية الإلزامية التي يحدد قائمتها الطبيب المختص. وبعد الحصول على نتائج الفحوصات، يحدد الطبيب المعالج الموعد الدقيق للدخول إلى المستشفى.
تشمل قائمة الفحوصات المعتادة في التحضير لما قبل العملية عادةً:
- تحليل خلوي لعينة من عنق الرحم للتأكد من عدم وجود خلايا غير طبيعية؛
- تحليل إفرازات مهبلية أساسي للكشف عن أي التهاب؛
- تصوير بالموجات فوق الصوتية لأعضاء الحوض لتحديد حجم ومكان الورم، وهو الفحص الأساسي الذي يُبنى عليه اختيار طريقة العملية؛
- خزعة من بطانة الرحم لاستبعاد أي حالة ورمية خبيثة؛
- تحاليل دم وبول عامة؛
- تحليل الدم؛
- فحص تخثر الدم؛
- فحوصات فيروس نقص المناعة والتهاب الكبد؛
- تحديد فصيلة الدم وعامل ريزوس، احتياطاً لحالة نقل الدم أثناء العملية؛
- تخطيط كهربائية القلب لتقييم عمل القلب قبل العملية والتخدير.
يُنصح بإجراء تحاليل الدم والمسحات عشية العملية مباشرة، على ألا يتجاوز عمر تخطيط القلب 14 يوماً. والقائمة النهائية للفحوصات لا يحددها سوى الطبيب المعالج. تتيح ميد أسيستانس إنجاز كامل التحضير اللازم لما قبل العملية خلال يوم إلى يومين فقط.
ما هي تقنيات استئصال الورم العضلي الرحمي الممكنة في تونس؟
توجد عدة تقنيات لإجراء استئصال الأورام الليفية الرحمية في تونس، ويختار الجراح الأنسب منها وفق الصورة السريرية للحالة. تُعد هذه الجراحة من الطرق الفعالة للتخلص من الأورام الليفية مع الحفاظ على الخصوبة.
الاستئصال عبر تنظير الرحم (عن الطريق الطبيعي)
تُجرى هذه التقنية بإدخال منظار رحمي عامل إلى داخل تجويف الرحم عبر المهبل، وهو كاميرا مزودة بحلقة تُستخدم لاستئصال عقدة الورم الليفي. وتُستخدم هذه التقنية عادة عندما يكون الورم موجوداً في الطبقة تحت المخاطية. تكون فترة التعافي قصيرة، ويمكن بعد نحو 3 أشهر محاولة الحمل، كما تُعد تكلفة هذه العملية من الأقل بين التقنيات المتاحة.
ورغم بعض الاختلافات، تتشابه عمليات استئصال الورم الليفي من الناحية التقنية إلى حد كبير. وقبل بدء العملية تخضع المريضة للتخدير العام. وتتوقف مدة التدخل على عدد العقد الليفية وحجمها.
بعد العملية تحتاج المريضة إلى قضاء بعض الوقت في المستشفى، وبعد التدخل عبر تنظير الرحم يمكن عادة العودة إلى المنزل خلال يوم أو يومين. يصف الطبيب مسكنات ومضادات حيوية، وفي بعض الحالات أدوية لزيادة تخثر الدم، كما يُجرى فحص بالموجات فوق الصوتية قبل الخروج.
الاستئصال عبر شق البطن (فتح البطن)
هذه التقنية الجراحية التقليدية تتم بإحداث شق جراحي في جدار البطن للوصول إلى الأعضاء الداخلية، ويُلجأ إليها أحياناً عندما لا تكفي التقنيات طفيفة التوغل. تُستخدم غالباً في الحالات المحافِظة على الرحم، وكذلك عند وجود أورام كبيرة الحجم أو متعددة أو في مواضع غير معتادة. يمكن إجراء تنظير تشخيصي للرحم في بداية العملية لاستبعاد أي تشوه في تجويف الرحم. تُجرى العملية تحت تخدير عام أو نصفي، وتستغرق الإقامة بالمستشفى يوماً واحداً عادة.
تُعد فترة النقاهة بعد هذه التقنية من الأطول مقارنة بالتقنيات الأخرى، إلا أنها تبقى في بعض الحالات الخيار الوحيد الممكن للقضاء على جميع الأورام الليفية.
الاستئصال عبر تنظير البطن
يُلجأ إلى تنظير البطن عندما تكون الأورام الليفية تحت المصلية ملتصقة بعضلة الرحم. وتندرج هذه العملية ضمن الجراحات الحافظة للأعضاء، أي التي تحافظ على الوظيفة الإنجابية للمرأة.
تنظير البطن تقنية جراحية حديثة تُجرى فيها العمليات على الأعضاء التناسلية الداخلية من خلال شقوق صغيرة (عادة بين 0.5 و1.5 سم) في جدار البطن. وتُعد هذه الطريقة طفيفة التوغل، ما يساعد على تعافٍ أسرع ويقلل من احتمال حدوث مضاعفات بعد العملية.
تُجرى العملية من خلال عدة شقوق صغيرة تُدخل عبرها أدوات خاصة، بعد ملء تجويف البطن بغاز معقم يسمح بإبعاد الأعضاء الداخلية بعضها عن بعض. ويتم الفحص بواسطة كاميرا فيديو تُدخل هي أيضاً إلى تجويف البطن.
باستخدام الأدوات المُدخلة، يستأصل الجراح الورم الليفي تحت المصلي أو داخل الجدار، ثم يُرمم جدار الرحم. تُخرج العقد الليفية من تجويف البطن بعد تفتيتها بأداة خاصة، وتُرسل جميع الأنسجة المأخوذة للفحص المخبري.
بعد الفحص وتنظيف تجويف البطن والتأكد من عدم وجود نزيف، تُسحب الأدوات ويُفرَّغ الغاز من تجويف البطن.
من أبرز مزايا تقنية تنظير البطن لاستئصال الأورام الليفية الرحمية:
- إجراء عدة شقوق صغيرة، ما يقلّص بشكل ملحوظ فترة تعافي جسم المريضة؛
- ألم أقل بعد العملية في الفترة التي تلي التدخل؛
- احتمال أقل للعدوى البكتيرية والجرثومية في منطقة العملية، لأن تجويف البطن لا يُفتح بالكامل خلال الإجراء.
من موانع استعمال تنظير البطن في استئصال الورم الليفي: الأورام التي يتجاوز حجمها 10 إلى 12 سم، أو تعدد الأورام الليفية بشكل كبير.
تتوفر جميع هذه التقنيات لدى الجراحين وأطباء أمراض النساء الشركاء لميد أسيستانس في تونس، حيث يختار الطبيب الطريقة الأنسب للمريضة وفق نتائج التشخيص وخصائصها الفردية.
التعافي بعد عملية استئصال الورم العضلي الرحمي في تونس
تتوقف مدة النقاهة بعد العملية أساساً على حجم الأورام الليفية وعددها. وتختلف مدة الإقامة بالمستشفى حسب الحالة العامة للمريضة بعد الجراحة. وبعد استئصال الورم الليفي، يلزم عادة توقف عن العمل لمدة 7 إلى 10 أيام.
وتبعاً لتعقيد العملية، قد تختلف مدة الإقامة والتعافي، لكن القيود الأكثر شيوعاً تتعلق بالنشاط البدني والنشاط الجنسي خلال الشهر الأول. وقد يصف الطبيب أيضاً علاجاً مضاداً للالتهاب ومضادات حيوية.
بعد العملية، يلزم متابعة منتظمة مع طبيب أمراض النساء، ويُجرى عادة فحص بالموجات فوق الصوتية قبل كل استشارة.
يُنصح باستئناف النشاط الجنسي بعد 3 إلى 5 أسابيع من العملية على الأقل، لتجنّب أي خطر إصابة.
من المستحسن منح الجسم وقتاً كافياً للالتئام بعد استئصال الورم الليفي قبل التفكير في الحمل، إذ يُنصح بتأجيل الحمل لسنة واحدة على الأقل بعد العملية. غير أن الطبيب المعالج وحده قادر على تقديم معلومات أدق، وفق خصائص جسم كل مريضة ومدة تعافيها الخاصة.
تكون الدورة الشهرية بعد استئصال الورم الليفي عادة أقل إيلاماً، كما يكون الألم الحوضي بعد العملية أقل حدة في غالب الأحيان.
سعر استئصال الورم العضلي الرحمي في تونس
لا يمكن دائماً تحديد تكلفة استئصال الورم العضلي الرحمي بشكل مسبق ونهائي، إذ يعتمد السعر عادة على عدة عوامل منها مرحلة المرض وتاريخ المريضة الطبي. وتستند تكلفة العملية في تونس إلى عدة معايير من بينها تقنية الاستئصال المعتمدة، وموضع الأورام الليفية داخل الرحم، وحجمها، والحالة الصحية العامة للمريضة.
يُحدَّد السعر في عرض سعر مجاني بعد دراسة الملف.
يمكنكم الاطلاع على جدول أسعار العمليات في تونس أو طلب عرض سعر مجاني للحصول على تقدير يلائم حالتكم.
تُستبعد هذه الجراحة في الحالات التالية:
- الاشتباه في طبيعة ورمية خبيثة؛
- عدم تراجع حجم الأورام الليفية بعد علاج هرموني سابق؛
- وجود التهابات؛
- مشاكل في تخثر الدم.
لا تُقرَّر عملية استئصال الورم الليفي في تونس إلا بعد فحص شامل لجسم المريضة، يشمل الموجات فوق الصوتية، وتنظير الرحم، والفحص النسائي، وتحليل المسحات المهبلية، وتحاليل الدم العامة والكيميائية الحيوية، وفحص تخثر الدم. وإذا كان هناك اشتباه في ورم خبيث، فقد تلزم استشارة طبيب أورام وأخذ خزعة.
أسئلة شائعة
ما هي دواعي اللجوء إلى استئصال الورم العضلي الرحمي؟
تشمل الدواعي الأكثر شيوعاً النزيف الرحمي الغزير، واضطرابات الدورة الشهرية، وحجم الورم الذي يتجاوز 6 سم، ومشاكل الخصوبة. يقيّم الطبيب الحالة قبل اختيار الطريقة الأنسب.
متى يمكن التفكير في الحمل بعد العملية؟
يُنصح عادة بترك مدة سنة واحدة على الأقل بعد استئصال الورم الليفي قبل التخطيط للحمل، لمنح الرحم الوقت الكافي للالتئام. ويحدد الطبيب المعالج الموعد الدقيق وفق حالة كل مريضة.
كم تستغرق مدة التوقف عن العمل بعد الجراحة؟
يلزم عادة توقف عن العمل لمدة 7 إلى 10 أيام بعد استئصال الورم الليفي، وقد تطول هذه المدة حسب تعقيد العملية والحالة الصحية العامة للمريضة.
